السيد الخوئي
285
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
بعض الكتاب والمفكرين الإسلاميين من تحليل تاريخ الأئمة واستنباط الآراء والمواقف من سيرتهم ، إنّهم يعرضون الأمور في كتاباتهم وتحليلاتهم على نحو يفهمه القارئ كتفسير للحدث وتعليل لعمل المعصوم ، هل ذلك لهم ؟ أين يقع ذلك من الروايات التي تتحدث عن الكتاب والخاتم المختوم ؟ باسمه تعالى : : من المعلوم أنّ لبعض الأئمة ( عليهم السّلام ) ظرفاً يخصّه ومقاماً يختلف عن بعض المقامات الآخر فعصر الإمام علي ( عليه السّلام ) وما جرى فيه من الاحداث العظيمة التي يحتاج فهمها إلى تأمّل صادق وبحث عميق حيث وقع كثير من النّاس في تحليل الاحداث بمتاهات فكان يصعب على البعض فهم سكوت الإمام علي ( عليه السّلام ) في مقابل ما جرى للخلافة وكذا غيرها من الاحداث كما أنّ ظروف الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ظروف صعبة ممّا اضطرته للصلح مع معاوية حيث تركه القريب فضلًا عن البعيد وربّما يستفيد المتضلع في أحوال الأئمة ( عليهم السّلام ) وما ابتلوا به في أعصارهم أموراً من بياناتهم وكيفية أفعالهم كأنّ بعض أفعالهم لا يختص بزمان دون زمان فيأخذون بما فعل الإمام ( عليه السّلام ) في الظرف الذي يناسب ذلك الزمان مع ضم بعض الخطابات الشرعية مثل ما ورد في المعاملة مع المبدع والظالم وغير ذلك من الأمور فيستنبط من المجموع حكماً شرعياً لذلك الفعل أو جوازه بحسب ما يستنبطه المتضلَّع في أحوالهم حيث إنّ الله تعالى لا يأمرهم إلَّا بما فيه صلاحهم من السكوت فيه وفي آخر تقتضي المصلحة القيام بوجه الظالم مع اختلاف مراتب القيام كما فعل الإمام الحسين ( عليه السّلام ) بعد انقضاء قام الحسين ( عليه السّلام ) بما كان يعلم أنّه أمر من الله ووصيّة من رسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وكان فعله حجّة على أحد زمانه والأجيال الآتية أحيى ما أماته بنو أميّة وصار فعله حجّة حتى يتنبه النّاس أنّ المتربع على كرسيّ الخلافة ليس أهلًا لها وانّما الخلافة لأهلها ، والله العالم . ( 927 ) تفضل علينا بذكر الأدلة من القرآن أو السنة التي تدل على نبوة آدم . فقد بدأ التشكيك في ذلك عند بعضهم مستنداً إلى قوله تعالى * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ الله النَّبِيِّينَ ) * وقال بأنّ هذه الآية تنفي نبوة آدم وأمّا الروايات الدالة على نبوته فقد